رئيس الهيئة الاتحادية للتوظيف AMS: فيينا لن تواجه أزمة في نقص الأيدي العاملة مقارنة بالولايات الأخرى

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد رئيس الهيئة الاتحادية للتوظيف Johannes Kopf، في مقابلة صحفية شاملة أجراها الصحفي Josef Redl ونشرتها مجلة profil النمساوية، أن العاصمة فيينا لن تواجه أزمة في نقص الأيدي العاملة خلال الفترات المقبلة على خلاف باقي المقاطعات، مسلطاً الضوء على التحديات الديموغرافية الوشيكة وتأثيرات خفض الإعانات الاجتماعية وتعديل سن التقاعد على هيكلية سوق العمل، وذلك لتوضيح التدابير اللازمة لمواجهة العجز المتوقع في القوى العاملة بالبلاد.
تمركز الكثافة العمالية يحمي العاصمة من عجز الموظفين
أوضح Johannes Kopf في حديثه لـ profil أن حركة الهجرة وتفضيل الوافدين الجدد واللاجئين الاستقرار في العاصمة يحمي فيينا من التداعيات الحادة لنقص الأيدي العاملة التي تلوح في أفق المقاطعات الأخرى، مشيراً إلى أن تركز الطاقات البشرية في المدن الكبرى يسهم في خلق وفرة نسبية مستمرة في عروض العمل، بينما تواجه الولايات الإقليمية فجوة حادة وآخذة في الاتساع بين فرص العمل الشاغرة وطلبات التوظيف المتطابقة.
انعكاسات خفض الإعانات الاجتماعية على معدلات البطالة
تناول رئيس الهيئة في المقابلة الآثار المترتبة على التوجهات المالية الرامية إلى تقليص المساعدات الاجتماعية وإعانات البطالة، معتبراً أن هذه الإجراءات تفرض معادلة معقدة على سوق العمل؛ ففي حين تهدف السلطات من خلالها إلى زيادة حوافز الانخراط الفوري في الوظائف المتاحة وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، فإنها تفرز في الوقت نفسه تحديات معيشية تتطلب تكثيف برامج التأهيل المهني لضمان انتقال مستدام للأفراد نحو القطاعات المنتجة وتلبية احتياجات الميزانية العامة.
رؤية شخصية حول رفع سن التقاعد واستدامة المعاشات
وفيما يخص إصلاحات نظام التقاعد، طرح Johannes Kopf مبررات تدعم حتمية تمديد سنوات الخدمة الفعلية وتأخير سن التقاعد الشخصي للموظفين، عازياً ذلك إلى الارتفاع المتواصل في متوسط العمر المتوقع والضغوط المالية المتزايدة على الميزانية العامة للدولة، وشدد على أن استقرار أنظمة الرعاية الاجتماعية يتطلب تكييف بيئات العمل لتصبح أكثر ملاءمة وصحية لفئة كبار السن، بما يضمن استمرارهم في العطاء دون عوائق بدنية أو صحية.
الأزمة الديموغرافية والدمج الإقليمي كطوق نجاة للاقتصاد
وحذر رئيس الهيئة من الأبعاد العميقة للأزمة الديموغرافية المقترنة بانخفاض معدلات المواليد وشيخوخة المجتمع النمساوي، مؤكداً على ضرورة الاستغلال الأمثل للطاقات البشرية المتواجدة بالفعل داخل البلاد، وطالب بتبني استراتيجيات دمج وتوزيع أكثر كفاءة للعمالة والمهاجرين لتشمل مقاطعات مثل سالزبورغ و تيرول و شتايرمارك و النمسا العليا و النمسا السفلى و كارنتن و فورارلبرغ و بورغنلاند، بهدف سد العجز المتنامي خارج النطاق الحضري للعاصمة وضمان استقرار النمو الاقتصادي.